تواجه الأقاليم الساحلية في جهة سوس ماسة، وعلى رأسها إقليم اشتوكة آيت باها، تحديًا متزايدًا يتمثل في ارتفاع ملوحة المياه الجوفية، ما يهدد قطاع الفلاحة المزدهر في المنطقة.
وفقًا لدراسات هيدروجيولوجية، تتأثر الآبار القريبة من الساحل بين أكادير وإنزكان وصولًا إلى اشتوكة آيت باها بهذه الظاهرة، والتي تعزى إلى الاستغلال المكثف للمياه الجوفية لأغراض الري، بالتزامن مع ضعف معدلات التساقطات وتراجع تغذية الخزان الجوفي.
تشير الأبحاث المنشورة إلى أن هذا الوضع أدى إلى انخفاض منسوب الفرشة المائية، مما سمح للمياه المالحة بالتسلل إلى الداخل، وهو ما يعرف بـ”التداخل البحري”. القياسات الهيدروكيميائية تظهر ارتفاعًا في الموصلية الكهربائية للعديد من الآبار، ما يؤكد ارتفاع نسبة الملوحة وتأثيرها على جودة مياه الري.
في مواجهة هذا التحدي، برز خيار تحلية مياه البحر كحل استراتيجي لتأمين مياه السقي، على الرغم من التحديات المتعلقة بالكلفة وكيفية تعميم الاستفادة، خاصة على الفلاحين الصغار والمتوسطين. كما أن تأخر تزويد منطقة سبت الكردان بمياه التحلية يثير القلق.
هذه الظاهرة تتطلب إعادة النظر في إدارة الموارد المائية للحفاظ على استدامة القطاع الفلاحي وضمان الأمن الغذائي الوطني.
