شهدت السنوات الأخيرة في المغرب تحولًا ملحوظًا في مشهد الجريمة المنظمة، مع تزايد مشاركة النساء في سوق المخدرات الذي كان في السابق حكرًا على الرجال. عمليات أمنية متواصلة كشفت عن تورط نساء في عمليات الترويج والحيازة والتهريب، مما يعكس تغيرًا في أدوار الفاعلين داخل الشبكات الإجرامية.
وفقًا لبيانات أمنية حديثة لعام 2025، تعاملت السلطات مع أكثر من 106,117 قضية مرتبطة بالمخدرات، وأوقفت 134,126 مشتبهًا فيه، بمن فيهم عدد متزايد من النساء.
كما حُجزت كميات كبيرة من المخدرات، بما في ذلك 170.8 طن من الحشيش، و1.73 طن من الكوكايين، وأكثر من 1.59 مليون قرص مخدّر. وتم تفكيك 1,112 شبكة إجرامية تعمل في مجال المخدرات والجريمة المنظمة خلال العام نفسه. تشير معطيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى أن جرائم المخدرات تمثل حوالي 28.39% من إجمالي السجناء، أي نحو 27,162 شخصًا، بينهم نسبة متزايدة من النساء.
يعزو المحللون هذه الظاهرة إلى عوامل اجتماعية واقتصادية، مثل ضعف فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة والضغوط المالية. هذه العوامل تدفع بعض النساء إلى الانخراط في شبكات المخدرات، مستغلات في مهام قد تكون أقل إثارة للانتباه، مما يطرح تحديات جديدة أمام الجهات الأمنية والحكومية، ويستدعي صياغة استراتيجيات شاملة لمعالجة القضية، وتعزيز البدائل الاجتماعية والاقتصادية للنساء.
