Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

عمرها الالاف السنين.. خبراء دوليون يبرزون قيمة الحلي القديمة المكتشفة بمغارة “بيزمون” بالصويرة

عمرها الالاف السنين.. خبراء دوليون يبرزون قيمة الحلي القديمة المكتشفة بمغارة "بيزمون" بالصويرة

أبرز خبراء مغاربة وأجانب قيمة الاكتشافات الأركيولويجية التي تمت أخيرا بمغارة “بيزمون”، بجبل الحديد بالصويرة، خلال لقاء إخباري احتضنه الفضاء الاجتماعي والثقافي دار الصويرة، الثلاثاء، ترأسه مستشار جلالة الملك أندري أزولاي الرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور.

 وهذه الاكتشافات عبارة عن حلي قديمة تعد من القطع الأثرية المكتشفة والمصنوعة من نوع من الأصداف البحرية التي تسمى “بتريتيا جييوسولا”، وهي من أقدم قطع الحلي التي تم اكتشافها في العالم حتى الآن، بحسب الخبراء. وكانت تستخدم من طرف الإنسان على الأرجح كقلادة، وقد تدل بذلك على سلوك رمزي قديم جدا.

وكان فريق دولي من باحثين متخصصين في علم الآثار من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، وجامعة “أريزونا” بالولايات المتحدة الأمريكية، ومختبر ما قبل التاريخ بالبحر الأبيض المتوسط أوروبا-إفريقيا، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، قد عثر أخيرا على 32 صدفة بحرية في مستوى أركيولوجي مؤرخ ما بين 142 و150 ألف سنة في مغارة “بيزمون” بالصويرة.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف الذي تم القيام به بهذه المغارة، في نتائج التأريخ الذي تم خلاله استعمال تقنية التأريخ العالي الدقة، الذي يرتكز على اختلال التوازن الإشعاعي بين اليورانيوم والثوريوم، حيث أظهرت هذه النتائج قدم هذا السلوك الرمزي بمغارة “بيزمون” بآلاف السنين، مقارنة بالاكتشافات السابقة في مختلف مناطق العالم، ليعتبر أول سلوك من نوعه عرفه الإنسان خلال الفترة الجيولوجية القديمة المعروفة بالبليستوسين. يشار إلى أن الأبحاث بمغارة “بيزمون”، تعرف مشاركة مجموعة من الباحثين من مؤسسات أخرى مغربية وأجنبية، كجامعة الحسن الثاني الدار البيضاء-المحمدية، والمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، وقسم الأنثروبولوجيا بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية، ومعهد ماكس بلانك الأنثروبولوجيا التطورية بلايبزيغ وجامعة توبتغن بألمانيا، وجامعة لاس بالماس بإسبانيا، وجامعة ستيفليد بإنجلترا.

وتوج هذا اليوم الإخباري بزيارة جماعية لمغارة “بيزمون” بجبل الحديد، حيث قدمت لأندري أزولاي ومرافقيه توضيحات وشروحات مستفيضة حول مكونات المغارة والقطع الأثرية التي اكتشفت بداخلها.

Exit mobile version