ثلث الملقحين ضد فيروس كوفيد 19، لم يكتسبوا المناعة ضد المرض بعد الجرعة الثانية في المغرب، وفقا لما أكده البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة، اختصاصي اللقاحات وأمراض المناعة، أستاذ الطب بكلية الطب والصيدلة في الدارالبيضاء.
وتبعا لذلك، يؤكد بوصفيحة أهمية أخذ الجرعة الثالثة ضد الفيروس بهدف استدراك أمر عدم اكتساب المناعة التلقيحية بعد الجرعة الثانية، كونها وسيلة لتعزيز المناعة خاصة لدى ضعاف المناعة والأشخاص الذين يشكون هشاشة صحية، في مقدمتهم الأشخاص المتقدمون في السن والمصابون بأمراض مزمنة لتفادي إصابتهم بالأشكال الخطيرة للمرض.
ومن المستندات العلمية في التأكيد على أهمية الجرعة الثالثة، أن فعالية اللقاح الصيني سينوفارم واللقاح البريطاني أسترازينيكا، تتراوح ما بين 70 و80 في المائة، ما يحول دون اكتساب مليوني إلى 3 ملايين شخص للمناعة التلقيحية، ضمن 10 ملايين ملقح، على سبيل المثال، يوضح بوصفيحة.
من جهة ثانية، تفيد الجرعة الثالثة في الحماية من تشكل متحور جديد للفيروس محليا، بالنظر إلى ما يشكله الأشخاص غير الممنعين من أرض خصبة لتكاثر الفيروس وظهور متحورات مغربية، يبرز الاختصاصي نفسه.
ولتفادي حدوث ذلك، تحدث بوصفيحة، وهو أستاذ لطب الأطفال أيضا، عن وجوب تلقيح كل من يقل عمرهم عن 18 سنة، علما أنهم يشكلون 20 في المائة من المواطنين، لأسباب موضوعية، أولها لأنهم أصبحوا من أهم الناقلين للفيروس دلتا إلى فئة البالغين، وثانيا لتسجيل العديد من الإصابات وسطهم بالمتلازمة الالتهابية المتعددة الأعضاء، المعروفة اختصارا في الوسط الطبي بـ MIS-C، احتاج بسببها المصابون إلى الاستشفاء داخل أقسام العناية المركزة بالمستشفيات الجامعية.
