تشهد القلعة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بوجدة أزمة غير مسبوقة، بعد تحول اجتماع داخلي كان يهدف إلى رأب الصدع إلى مواجهات كلامية حادة، مما أفضى إلى تدخل النيابة العامة وفتح تحقيق قضائي.
كان الاجتماع، الذي ترأسه لخضر حدوش، رئيس الفريق بالمجلس الجماعي لوجدة، يهدف إلى تجاوز الخلافات الداخلية وترتيب البيت “البامي”، إلا أن مجرياته سارت في اتجاه معاكس.
وفقًا لمصادر من داخل الاجتماع، تبادل المشاركون اتهامات وُصفت بـ”المشينة”، مما دفع بعدد من المستشارات إلى الانسحاب احتجاجًا على ما اعتبرنه مساسًا بكرامتهن. بعد ذلك، قررت إحدى المستشارات تقديم شكوى رسمية تتهم فيها أحد الأعضاء بالسب والقذف والتهديد.
في السياق ذاته، أعطت النيابة العامة بوجدة تعليماتها للشرطة القضائية لفتح تحقيق رسمي والاستماع إلى جميع الحاضرين. يرى مراقبون أن هذه الأحداث تعكس أزمة أعمق في ثقافة تدبير الاختلاف داخل الفريق، وتضع قيادة الحزب أمام مسؤوليات جسيمة، خاصة فيما يتعلق بتخليق الحياة السياسية، والتمكين السياسي للمرأة، والحفاظ على الهيبة التنظيمية. بينما تواصل الشرطة القضائية تحقيقاتها، تترقب الأوساط السياسية القرارات التنظيمية التي سيتخذها الحزب.
